القائمة الرئيسية

الصفحات

الإبا حية وخراب البيوت - لماذا يُشاهِد الأزواج تلك الإباحيَّات؟

الإباحية وخراب البيوت - لماذا يُشاهِد الأزواج تلك الإباحيَّات؟


الإبا حية وخراب البيوت 


لماذا يُشاهِد الأزواج تلك الإبا حيَّات؟


لا شكَّ أنَّ وراء مُشاهَدة الأزواج والزوجات - أحيانًا - للصُّوَر والأفلام الإباحيَّة أسبابًا كثيرة ، تَرجِع كلها في النهاية إلى ضعْف الوازِع الديني ، وغِياب المقامات الإيمانيَّة العاصِمَة ؛ كمقام المراقبة ، ومقام المحاسبة، وغير ذلك.

وهذا لا يمنع - ولا يُناقِض كذلك - من الوقوف على الأسباب الأوليَّة والمُصاحِبة للوقوع في براثن تلك الإباحيَّات المُهلِكة ، فلمبدأ الوقوع في هذه المعصية أسبابٌ يجب معرفتُها وتَوَقِّيها ، فليس أقل من أن يعتبر مَن عُوفِي من أسباب هذه الزلَّة الخطيرة والكبيرة فيتجنَّبوها، ويفقهها التائبون فلا يُكَرِّروا خطأهم ثانية. 

فمن هذه الأسباب ، أسباب وُقُوع الأزواج في مُشاهَدة المحرَّمات ، ثم اعتِياد المُمارَسات الجنسيَّة الشاذَّة كذلك ، برغْم حُصُول العِفَّة بالزوجة الصالحة ، وبالشكل الصحيح الطبيعي الطيب :

الغفلة والفضول 


فالغفلة باب شر ٍّ، حيثما فتَحَه العبد ، عاد عليه بالخيبة والخسران وضَياع الغاية التي خلق اللهُ لأجلها البشرَ جميعًا ، فالغافِل مُضَيِّعٌ عادَةً لواجبات وقته ، باحثٌ عن كلِّ ما يُسَلِّيه ويشغل فيه وقته ، ومن هنا يلعب به الشيطان ؛ فينقله من أمر مُباح إلى آخر مكروه ، ثم إلى ما هو محرَّم مذموم ، حتى لا تُخطِئه شِباك الإبا حية وقد تَوافَرَتْ دواعيها، فيقع في تلك المُشاهَدات الإباحية بشكل أو بآخر ، عن تعمُّد أو عن غير تعمُّد ، وربما من باب الفُضُول أولا ً، ثم تكون مرحلة الاعتِياد الإدماني في النهاية.

ومُشاهَدة تلك الإبا حيات بدافِع الفضول نوعٌ من أنواع الغفلة المحرَّمة ، فليس لأحدٍ أن يُذنِب ليقف على حقيقة الذنب وماهيَّته ، ولا يقبل العقل - أيُّ عقل كان - أعذار المُخطِئ لأنه أخطأ بدافع الفضول.

الفضول أولى خطوات الشيطان


وإنما الفُضُول في مشاهدة المحرَّمات خطوة شيطانية ، وحظٌّ من حظوظ النفس الأمَّارة بالسُّوء والخادعة لصاحبها ، كما أنَّ الفضول المحرَّم علامة على استِهانة صاحبه بأوامر الله - تعالى - ونواهيه ؛ إذ لا يُتصوَّر أنَّ هذا المُقدِم على مشاهدة ما حرَّمه الله - عزَّ وجلَّ - بدافع الفُضُول يخفى عليه حُرمة ما يفعل وما يقع من جرَّاء مشاهدته.

إدمان هذه المشاهدات قبل الزواج.


لإدمان الشباب أو الفتيات المشاهدات الإبا حية في عمر المراهقة وما قبل الزواج ، أسبابٌ كثيرة ، يأتي الكلام عنها في مقال آخر ، وإدمان هذه المشاهدات ليس من الهيِّن أن يقطعه الزواج ؛ بل غالبًا ما يستمرُّ إلى ما بعد الزواج.

فقضاء الوطر شيء ، وإدمان النَّظَر إلى العَوْرات ، والهُيَام في عالَم الخواطر والخيالات ، وحب الشذوذ في الممارسة الجنسية - شيءٌ آخر، فالشهوة ليسَتْ شهوة فرج فحسب ؛ بل قال النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((... فزنا العين النظر ، وزنا اللسان المَنطِق ، والنفس تَتَمنَّى وتشتهي...)) ؛ (أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة).

فللعين شهوة ، وللسان شهوة ، وللسمع شهوة ، وللنفْس شهوة ، وهذه الشهوات كلُّها مقصودة لذاتها عند هؤلاء الأزواج ، وقد تكون مُتَوفِّرة في المشاهدات الإباحية بقدر أكبر من الزوجة الحلال الطيِّبة، ومن هنا كان سبب مشاهدة كثيرٍ من الأزواج والزوجات للعورات المحرَّمة وتلذُّذهم بها أكثر من تلذُّذهم بحياتهم الزوجية الكاملة.

حتى قضاء الوطر الزوجي نفسه يُستبدَل به الممارسات الشاذة المُكمِّلة لكمال اللذَّة عندهم ، وهكذا تُسقِط الإباحيةُ الحياةَ الزوجية عند أولئك الأزواج.

التقصير في إقامة العلاقة الزوجية


للزوجين رغبات جِبلِّيَّة مشروعة ، هذه الرغبات تختَلِف باختِلاف الأشخاص ومُيُولهم النفسية والشخصية ، فالزوج يحبُّ أن يرى زوجته بشكل أو أشكال مُعَيَّنة ، ويحبُّ أن يكون ذلك في مكان أو أماكن من المنزل مُعَيَّنة ، ويحبُّ أن يرى على زوجته لباسًا مُعَيَّنًا، والمرأة كذلك لها رغباتها. 

ورغبات كلِّ طرف في الحياة الزوجية ينبغِي أن تُقَدَّر ويُعتَنَى بها، مهما كانت في نظر أحدهما صغيرة أو غير مهمَّة ، فإنَّ الرغبات في النهاية حاجَة في النفس تبحث عن مَخْرَج ٍ، فإن لم تجدْه فيما أحلَّ الله - تعالى - ربما مالَتْ إلى ما حرَّم.

نعم ، تقصير أحد الطرفين أو كلاهما لا يبيح لأحدهما مُشاهَدة تلك المحرَّمات ؛ لكنَّه سببٌ في الوُقُوع فيها ، ولكونه سببًا فحسب نذكره.

وللحديث بقيَّة - إن شاء الله تعالى.
يتبع
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

تعليقان (2)
إرسال تعليق

إرسال تعليق

أنضم إلى قروب دردشة تعارف إضغط هنا